تواصل الصناديق السيادية العربية ترسيخ مكانتها باعتبارها من أكبر القوى الاستثمارية على مستوى العالم مستفيدة من الفوائض المالية والسياسات الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على القطاعات التقليدية. ووفق بيانات Global SWF لشهر أغسطس 2026 تهيمن صناديق دول الخليج على قائمة أكبر الصناديق السيادية العربية من حيث حجم الأصول.
يتصدر جهاز أبوظبي للاستثمار القائمة بأصول تقدر بنحو 1.187 تريليون دولار يليه الهيئة العامة للاستثمار الكويتيةبحوالي 1.002 تريليون دولار. ويأتي صندوق الاستثمارات العامة السعودي في المرتبة الثالثة بأصول تبلغ قرابة 906 مليارات دولار ما يعكس الحجم الكبير للاستثمارات السيادية في المنطقة.
وفي المراتب التالية تبلغ أصول جهاز قطر للاستثمار نحو 580 مليار دولار بينما تصل أصول مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية إلى قرابة 458 مليار دولار ثم شركة مبادلة للاستثمار بنحو 385 مليار دولار والقابضة (ADQ) بحوالي 300 مليار دولار.
كما تضم القائمة عددًا من المؤسسات الاستثمارية الإماراتية الأخرى منها مجموعة إكس آر جي (XRG) بأصول تقدر بـ151 مليار دولار ودبي القابضة بنحو 136 مليار دولار إضافة إلى جهاز الإمارات للاستثمار بحوالي 116 مليار دولار.
وتكشف هذه الأرقام عن الدور المتنامي للصناديق السيادية الخليجية في الاقتصاد العالمي إذ لم تعد وظيفتها مقتصرة على إدارة الفوائض المالية بل أصبحت أدوات استراتيجية للاستثمار طويل الأجل ودعم التنويع الاقتصادي. وتمتد استثماراتها إلى قطاعات متعددة مثل التكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية والعقارات والصناعة والخدمات المالية إلى جانب القطاعات المستقبلية المرتبطة بالتحول الرقمي والطاقة الجديدة.
*وتشير ضخامة الأصول التي تديرها هذه المؤسسات إلى تحول المنطقة إلى مركز مهم لرأس المال العالمي مع قدرة متزايدة على الدخول في صفقات واستثمارات كبرى داخل الأسواق المحلية والدولية. ومن المتوقع أن يستمر تأثير الصناديق السيادية العربية في التوسع خلال السنوات المقبلة بالتزامن مع خطط التنمية والتنويع الاقتصادي التي تتبناها دول المنطقة.
