تُعد اللغة الإنجليزية اليوم من أهم المهارات التي تؤثر في فرص التعليم والعمل والتواصل مع العالم خصوصاً مع توسع الاقتصاد الرقمي واعتماد الكثير من الجامعات والشركات على الإنجليزية كلغة أساسية أو مساندة. وتُظهر بيانات مؤشر EF لإتقان اللغة الإنجليزية لعام 2025 تفاوتاً ملحوظاً بين الدول العربية في مستوى إجادة اللغة.
بحسب التصنيف جاءت تونس في مقدمة الدول العربية واحتلت المرتبة 66 عالمياً تلتها المغرب في المرتبة 68 ثم الإمارات في المرتبة 72. وجاء لبنان رابعاً عربياً في المرتبة 78 عالمياً بينما حلّت قطر خامساً في المرتبة 81 والجزائر سادساً في المرتبة 82.
وفي المراتب التالية جاءت فلسطين في المركز السابع عربياً والـ87 عالمياً ثم مصر في المرتبة 89 عالمياً وسوريا في المرتبة 91. أما الكويت فجاءت عاشرة عربياً والـ93 عالمياً، تلتها الأردن في المرتبة 105 ثم السودان في المرتبة 106.
وفي الجزء الأخير من القائمة جاءت عُمان في المرتبة 112 عالمياً ثم العراق في المرتبة 113 والسعودية في المرتبة 115 واليمن في المرتبة 116 والصومال في المرتبة 119 بينما جاءت ليبيا في المرتبة 121 عالمياً.
هذه الأرقام تكشف عن فجوة واضحة في مستويات إجادة الإنجليزية داخل المنطقة العربية. ولا يمكن تفسير هذا التفاوت بعامل واحد إذ تتداخل عوامل عديدة من بينها جودة تعليم اللغات في المدارس وعدد الساعات المخصصة للممارسة وانتشار المحتوى الإنجليزي في الحياة اليومية إضافة إلى طبيعة سوق العمل ومدى الحاجة إلى استخدام الإنجليزية في الدراسة والمهن المختلفة.
كما أن ترتيب الدولة لا يعني بالضرورة أن جميع سكانها يمتلكون المستوى نفسه فمثل هذه المؤشرات تعتمد على نتائج المشاركين في الاختبارات ولذلك ينبغي التعامل معها باعتبارها أداة للمقارنة العامة وليست حكماً شاملاً على قدرات كل فرد أو على النظام التعليمي بأكمله.
وتبرز أهمية هذه النتائج في أنها تفتح باباً للنقاش حول طرق تطوير تعليم اللغة الإنجليزية في الدول العربية خصوصاً من خلال التركيز على المحادثة والاستماع والاستخدام العملي للغة بدلاً من الاعتماد المفرط على الحفظ والقواعد النظرية.
وفي عالم أصبحت فيه الإنجليزية بوابة لجزء كبير من المعرفة العلمية والتقنية وفرص الدراسة والعمل الدولية فإن تحسين مستوى إتقانها يمكن أن يمثل استثماراً مهماً في رأس المال البشري وقدرة الأجيال الجديدة على المنافسة عالمياً.
