تواجه بعض المدن حول العالم تحديات كبيرة تجعل الحياة اليومية فيها أكثر صعوبة سواء بسبب ضعف الاستقرار والأمن أو تراجع مستوى الخدمات الصحية والتعليمية أو مشكلات البنية التحتية والبيئة والظروف الاقتصادية. ووفق التصنيف الظاهر في بيانات وحدة المعلومات الاقتصادية (EIU) لعام 2026، جاءت مجموعة من العواصم والمدن في ذيل قائمة المدن الأكثر ملاءمة للعيش.
تصدرت طهران القائمة بوصفها الأقل ملاءمة للعيش ضمن المدن الواردة في التصنيف، تلتها هراري عاصمة زيمبابوي ثم كييف عاصمة أوكرانيا في المرتبة الثالثة وجاءت بورت مورسبي عاصمة بابوا غينيا الجديدة رابعة. وحلت لاغوس النيجيرية في المرتبة الخامسة تلتها الجزائر ثم كراتشي الباكستانية ودكا عاصمة بنغلادش.
أما المرتبتان التاسعة والعاشرة فكانتا من نصيب طرابلس ودمشق على التوالي، بحسب البيانات المعروضة.
ولا يعني وجود مدينة في المراتب المتأخرة أن الحياة فيها تفتقر إلى جميع المقومات الإيجابية، إذ تعتمد مؤشرات قابلية العيش عادة على مجموعة محددة من المعايير التي تقيس جوانب مثل الاستقرار والرعاية الصحية والثقافة والبيئة والتعليم والبنية التحتية. لذلك يمكن أن تتراجع مدينة بصورة كبيرة بسبب عامل واحد أو عدة عوامل حتى مع امتلاكها جوانب اجتماعية أو ثقافية مميزة.
*وتبرز هذه التصنيفات حجم الفجوة بين المدن في جودة الخدمات والاستقرار والقدرة على توفير بيئة معيشية مناسبة للسكان. كما تكشف أن تحسين قابلية العيش لا يرتبط بالنمو الاقتصادي وحده، بل يحتاج إلى استقرار طويل الأمد، وتطوير النقل والمرافق العامة، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، وتوفير بيئة أكثر أماناً واستدامة.
