تشير البيانات العالمية لعام 2024 إلى تزايد عدد الدول التي تعاني من الهشاشة وهي حالة تجمع بين ضعف الاستقرار السياسي وتدهور الأوضاع الاقتصادية وغياب الأمن إضافة إلى الأزمات الإنسانية المتفاقمة وتُصنَّف الدول الهشة عادةً بناءً على قدرتها المحدودة على تلبية احتياجات مواطنيها أو الحفاظ على سيادتها واستقرارها الداخلي
تتصدر الصومال قائمة الدول الأكثر هشاشة حيث تعاني منذ سنوات طويلة من صراعات داخلية وضعف مؤسسات الدولة وانتشار الجماعات المسلحة كما يواجه السودان أزمة عميقة نتيجة النزاعات السياسية والعسكرية التي أدت إلى تدهور الوضع الإنساني بشكل كبير وفي جنوب السودان ورغم الاستقلال لا تزال التحديات الأمنية والانقسامات الداخلية تعرقل بناء دولة مستقرة
في الشرق الأوسط تظهر سوريا واليمن ضمن الدول الأكثر هشاشة نتيجة الحروب الطويلة التي دمرت البنية التحتية وأضعفت الاقتصاد وأدت إلى نزوح ملايين السكان أما في أفريقيا فتبرز دول مثل جمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية حيث تتكرر النزاعات المسلحة ويعاني السكان من الفقر المدقع وانعدام الخدمات الأساسية
تشاد وأفغانستان أيضًا تواجهان تحديات كبيرة تشمل ضعف الاقتصاد وعدم الاستقرار السياسي وانتشار الفقر وفي حالة هايتي فإن الأزمات السياسية المتكررة إلى جانب الكوارث الطبيعية جعلتها واحدة من أكثر الدول هشاشة في العالم
تعكس هذه القائمة واقعًا معقدًا تتداخل فيه عوامل متعددة مثل الفساد وضعف الحكم والتدخلات الخارجية والتغيرات المناخية التي تزيد من حدة الأزمات كما أن استمرار هذه الأوضاع يهدد الأمن الإقليمي والدولي، ويؤدي إلى موجات من الهجرة والنزوح
في النهاية لا يمكن معالجة الهشاشة في هذه الدول دون جهود دولية متكاملة، تركز على دعم الاستقرار السياسي وتعزيز التنمية الاقتصادية وتحسين الظروف الإنسانية فبناء دول قوية ومستقرة لا ينعكس فقط على شعوبها بل يسهم أيضًا في تحقيق الأمن والسلام على مستوى العالم
