يشهد العالم في عام 2025 استمرار التنافس العسكري بين القوى الكبرى مع ارتفاع واضح في الإنفاق الدفاعي نتيجة التوترات الجيوسياسية والحروب الإقليمية والتطور السريع في التكنولوجيا العسكرية. وتتصدر الولايات المتحدة قائمة أكبر الميزانيات الدفاعية عالميًا بفارق كبير عن باقي الدول بينما تواصل الصين وروسيا تعزيز قدراتهما العسكرية بشكل متسارع.
تبلغ الميزانية الدفاعية للولايات المتحدة نحو 921 مليار دولار وهو رقم يعكس حجم انتشارها العسكري العالمي واستثماراتها الضخمة في الطائرات المتطورة وحاملات الطائرات وأنظمة الدفاع الصاروخي والذكاء الاصطناعي العسكري. كما تعتمد واشنطن على هذه الميزانية للحفاظ على تفوقها العسكري ودعم حلفائها حول العالم.
في المرتبة الثانية تأتي الصين بميزانية تقارب 251 مليار دولار حيث تركز بكين على تحديث جيشها وتطوير قواتها البحرية والجوية إلى جانب تعزيز قدراتها التكنولوجية والفضائية. وتُعد الصين اليوم المنافس الأبرز للولايات المتحدة على الساحة العسكرية العالمية.
أما روسيا التي تحتل المرتبة الثالثة بحوالي 186 مليار دولار فتواصل تعزيز صناعاتها العسكرية وتطوير ترسانتها النووية خاصة في ظل استمرار التوترات مع الغرب والحرب في أوكرانيا.
وتظهر ألمانيا والمملكة المتحدة ضمن المراكز المتقدمة في القائمة ما يعكس توجه الدول الأوروبية إلى زيادة إنفاقها العسكري بعد تصاعد المخاوف الأمنية في القارة الأوروبية. كما تبرز الهند كقوة عسكرية صاعدة بميزانية تتجاوز 78 مليار دولار مدفوعة برغبتها في تعزيز مكانتها الإقليمية ومواجهة التحديات الحدودية.
وعربيًا تحتل السعودية مكانة متقدمة ضمن أكبر الميزانيات الدفاعية عالميًا بإنفاق يبلغ نحو 72.5 مليار دولار ما يجعلها من أبرز القوى العسكرية في الشرق الأوسط. ويعود ذلك إلى اهتمام المملكة بتطوير قواتها المسلحة وامتلاك أحدث أنظمة التسليح والتقنيات الدفاعية.
كما تضم القائمة دولًا أخرى مثل فرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وإيطاليا وإسرائيل وأستراليا وبولندا وهي دول تسعى جميعها إلى تحديث جيوشها وتعزيز أمنها القومي في ظل عالم يشهد تغيرات سياسية وعسكرية متسارعة.
*وتعكس هذه الأرقام حقيقة أن الإنفاق العسكري أصبح عنصرًا أساسيًا في سياسات الدول الكبرى سواء للحفاظ على النفوذ الدولي أو لحماية المصالح الاستراتيجية ومواجهة التهديدات المستقبلية
