يُعدّ الاستقرار الاقتصادي والسياسي من أهم العوامل التي يبحث عنها المستثمرون عند اختيار وجهاتهم الاستثمارية. وفي ظل المنافسة العالمية على جذب رؤوس الأموال تمكنت مجموعة من الدول العربية من تعزيز مكانتها عبر تطوير بيئة الأعمال وتحسين التشريعات وتوفير بنية تحتية متقدمة مما جعلها من أكثر الوجهات أمانًا للاستثمار خلال عام 2026.
وتصدرت الإمارات العربية المتحدة القائمة عربيًا واحتلت المركز 29 عالميًا بفضل اقتصادها المتنوع وسهولة ممارسة الأعمال وبيئتها القانونية الجاذبة للاستثمارات الأجنبية. كما جاءت قطر في المرتبة الثانية عربيًا والمركز 38 عالميًا مستفيدة من قوة اقتصادها واستقرارها المالي.
وحلت المملكة العربية السعودية ثالثًا عربيًا والمركز 44 عالميًا مدفوعة بالإصلاحات الاقتصادية التي تشهدها ضمن رؤية 2030 والتي أسهمت في تعزيز ثقة المستثمرين وخلق فرص استثمارية واعدة في قطاعات متعددة. وجاءت الكويت في المرتبة الرابعة عربيًا والمركز 45 عالميًا مستفيدة من متانة اقتصادها ومواردها المالية.
كما ضمت القائمة سلطنة عُمان في المركز 55 عالميًا والأردن في المركز 64 والبحرين في المركز 74 وهي دول تواصل تنفيذ سياسات اقتصادية تهدف إلى تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز تنافسيتها.
وفي شمال أفريقيا جاءت المغرب في المركز 98 عالميًا تلتها الجزائر في المركز 102 ثم تونس في المركز 111 حيث تعمل هذه الدول على تنفيذ إصلاحات اقتصادية لجذب المزيد من الاستثمارات رغم التحديات التي تواجهها.
ويعكس هذا التصنيف أهمية الاستقرار ووضوح الأنظمة القانونية وكفاءة المؤسسات وتطور البنية التحتية في بناء بيئة استثمارية آمنة. كما يؤكد أن جذب المستثمرين لم يعد يعتمد فقط على حجم الاقتصاد أو الموارد الطبيعية بل أصبح مرتبطًا أيضًا بقدرة الدول على توفير مناخ أعمال مستقر وشفاف يدعم النمو المستدام.
*ويبقى الاستثمار قرارًا يعتمد على دراسة شاملة تشمل مستوى الأمان والفرص المتاحة والعوائد المتوقعة والمخاطر المحتملة وهو ما يجعل هذه المؤشرات مرجعًا مهمًا للمستثمرين عند تقييم الأسواق المختلفة.
