تُعد الاستثمارات الأجنبية المباشرة من أهم المؤشرات التي تعكس جاذبية الاقتصادات الوطنية وقدرتها على استقطاب رؤوس الأموال العالمية. وفي عام 2025 واصلت العديد من الدول العربية تعزيز مكانتها الاستثمارية من خلال تطوير البنية التحتية، وتحسين بيئة الأعمال وتقديم حوافز متنوعة للمستثمرين ما ساهم في زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي إليها.
تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة قائمة الدول العربية الأكثر جذبًا للاستثمارات الأجنبية المباشرة مستفيدة من بيئة اقتصادية متطورة ومناطق حرة عالمية المستوى وتشريعات مرنة تشجع على تأسيس الشركات والتوسع في مختلف القطاعات. كما عزز موقعها الجغرافي الاستراتيجي دورها كمركز إقليمي للتجارة والخدمات والابتكار.
وجاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية مدفوعة بالإصلاحات الاقتصادية الواسعة التي تنفذها ضمن رؤية 2030 والتي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط. وقد ساهمت المشاريع العملاقة والاستثمارات الحكومية في جذب اهتمام المستثمرين من مختلف أنحاء العالم.
أما الكويت وقطر وسلطنة عمان فقد حافظت على حضورها ضمن الدول الأكثر جذبًا للاستثمارات بفضل استقرارها الاقتصادي وتطويرها المستمر للبنية التحتية والقطاعات غير النفطية، إضافة إلى السياسات الداعمة للاستثمار الأجنبي.
وفي شمال أفريقيا برز المغرب كأحد أهم الوجهات الاستثمارية بفضل موقعه القريب من الأسواق الأوروبية والأفريقية إلى جانب التطور الملحوظ في قطاعات الصناعة والطاقة المتجددة. كما حققت مصر نتائج إيجابية مستفيدة من حجم سوقها الكبير والمشروعات التنموية الضخمة التي تنفذها الدولة.
وشهدت دول أخرى مثل العراق ولبنان والبحرين والأردن والجزائر وتونس تدفقات استثمارية متفاوتة مدعومة بجهود تحسين بيئة الأعمال وجذب رؤوس الأموال الأجنبية رغم التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجه بعضها.
*وتؤكد هذه النتائج أن المنطقة العربية تمتلك إمكانات استثمارية كبيرة خاصة مع استمرار الحكومات في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز الشراكات الدولية. ومن المتوقع أن تلعب الاستثمارات الأجنبية المباشرة دورًا محوريًا في دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل ونقل التكنولوجيا والمعرفة خلال السنوات المقبلة.
