يُعدّ السلام والاستقرار من أهم العوامل التي تؤثر في جودة الحياة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول. ويقيس مؤشر السلام العالمي مستوى الأمن والاستقرار في مختلف دول العالم من خلال مجموعة من المعايير مثل معدلات الجريمة والاستقرار السياسي ومستوى النزاعات الداخلية والخارجية ومدى الأمان المجتمعي.
في التصنيف الخاص بعام 2026 برزت عدة دول عربية ضمن المراتب المتقدمة عالميًا ما يعكس الجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار وتحسين بيئة المعيشة للمواطنين والمقيمين.
تصدّرت قطر قائمة الدول العربية بحصولها على المركز 31 عالميًا مستفيدة من مستويات الأمن المرتفعة والاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تشهده البلاد. وجاءت الكويت في المرتبة الثانية عربيًا والمركز 49 عالميًا تلتها سلطنة عُمان في المركز الثالث عربيًا والمرتبة 60 عالميًا بفضل سجلها المتميز في الحفاظ على الاستقرار الداخلي والعلاقات الخارجية المتوازنة.
كما حقق المغرب والأردن والإمارات العربية المتحدة مراكز متقدمة ضمن قائمة الدول العربية الأكثر سلامًا وهو ما يعكس نجاح هذه الدول في توفير بيئة آمنة وداعمة للتنمية والاستثمار والسياحة.
وفي المقابل، جاءت بعض الدول العربية في مراتب متأخرة نتيجة التحديات الأمنية والسياسية والنزاعات المستمرة التي أثرت على مستوى الاستقرار فيها وهو ما يبرز أهمية السلام كعامل أساسي لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين مستوى المعيشة.
وتؤكد نتائج المؤشر أن الاستثمار في الأمن والاستقرار إلى جانب التنمية الاقتصادية والاجتماعية يسهم بشكل مباشر في تعزيز مكانة الدول على المستوى الدولي وجذب الاستثمارات وتحقيق الازدهار للمجتمعات.
*ويبقى السلام ركيزة أساسية لبناء مستقبل أكثر استقرارًا وتقدمًا حيث تسعى الدول العربية إلى تعزيز التعاون والتنمية من أجل توفير حياة أفضل للأجيال القادمة.
