في ظل التحول الرقمي المتسارع الذي يشهده العالم أصبح الذكاء الاصطناعي أحد أهم العوامل التي تحدد مكانة الدول في الاقتصاد العالمي. ويبرز تقرير AI Index 2026 الصادر عن جامعة ستانفورد هذا التحول بوضوح حيث يسلط الضوء على الدول التي نجحت في تبني هذه التكنولوجيا بشكل فعال. ومن بين هذه الدول تبرز الإمارات العربية المتحدة كنموذج رائد ومؤثر على المستوى العالمي.
يشير التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي يشهد انتشارًا غير مسبوق حيث أصبح جزءًا أساسيًا من حياة الأفراد والمؤسسات. وفي هذا السياق استطاعت الإمارات أن تحقق تقدمًا ملحوظًا إذ تم تصنيفها ضمن أهم المراكز العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي. ويعكس هذا التصنيف نجاح الدولة في بناء منظومة متكاملة تجمع بين السياسات الحكومية الداعمة والاستثمارات المتقدمة وتطوير الكفاءات البشرية.
ومن أبرز ما يميز تجربة الإمارات هو مستوى التبني الواسع للذكاء الاصطناعي في بيئة العمل حيث يستخدمه عدد كبير من الموظفين في أداء مهامهم اليومية. هذا الاستخدام المكثف لا يعكس فقط توفر التكنولوجيا بل يدل أيضًا على وجود ثقة عالية بها إضافة إلى جاهزية سوق العمل للتعامل مع التحولات الرقمية. كما أن الإمارات تُعد من أسرع الدول نموًا في مجال مهارات الذكاء الاصطناعي وهو مؤشر مهم على قدرتها على الاستمرار في هذا التقدم.
اقتصاديًا تستفيد الإمارات من الذكاء الاصطناعي كأداة لتعزيز الإنتاجية ودعم الابتكار مما يساهم في تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على القطاعات التقليدية. ويؤكد التقرير أن الدول التي تستثمر في المهارات والتقنيات الحديثة ستكون الأكثر قدرة على المنافسة وهو ما ينطبق بشكل واضح على الإمارات التي تبنت استراتيجيات طموحة في هذا المجال.
ورغم هذه النجاحات لا يغفل التقرير التحديات التي تواجه العالم في مجال الذكاء الاصطناعي مثل قضايا الأمان والحوكمة والتأثيرات على سوق العمل إلا أن ما يميز الإمارات هو سعيها المبكر إلى التعامل مع هذه التحديات من خلال وضع سياسات وتنظيمات تدعم الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا.
* يعكس تصنيف الإمارات ضمن أبرز مراكز الذكاء الاصطناعي عالميًا مكانتها المتقدمة في هذا المجال ويؤكد أنها تسير بخطى ثابتة نحو مستقبل رقمي متطور. ومع استمرار الاستثمار في التكنولوجيا والإنسان تبدو الإمارات في موقع قوي يمكنها من لعب دور قيادي في تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم.
