في عام 2025 تشهد العلاقات بين دولة الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة تطورًا لافتًا يعكس عمق الروابط الاقتصادية والسياحية بين البلدين ويؤكد مكانتهما كشريكين استراتيجيين في منطقة الخليج العربي. هذا التقارب لا يقتصر على تبادل المنافع بل يعكس رؤية مشتركة للتنمية المستدامة وتنويع مصادر الدخل وتعزيز التكامل الإقليمي.
على الصعيد التجاري تبرز الإمارات كواحدة من أهم الشركاء التجاريين للكويت حيث تحتل موقعًا متقدمًا بين الدول المستوردة للمنتجات الكويتية غير النفطية. وقد سجلت التجارة غير النفطية بين البلدين نموًا ملحوظًا خلال النصف الأول من عام 2025 لتصل إلى مستويات تعكس الثقة المتبادلة وقوة البنية الاقتصادية. كما تمثل الصادرات الكويتية غير النفطية نسبة مهمة من إجمالي التجارة، ما يعكس نجاح جهود التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط.
أما في مجال الاستثمار فقد شهدت السنوات الأخيرة توسعًا كبيرًا في حضور الشركات الإماراتية داخل السوق الكويتي حيث تعمل آلاف الشركات في قطاعات متنوعة تشمل العقارات والخدمات، والتجارة والتكنولوجيا. هذا التوسع يعكس جاذبية البيئة الاستثمارية الكويتية ويؤكد متانة الشراكات الاقتصادية طويلة الأمد بين رجال الأعمال في البلدين.
وفي الجانب السياحي تواصل حركة السفر بين الكويت والإمارات نموها المستمر إذ تُعد الإمارات وجهة مفضلة للكويتيين بفضل ما توفره من بنية تحتية متطورة وخيارات سياحية وترفيهية متنوعة. وقد ارتفع عدد الزوار الكويتيين بشكل ملحوظ في عام 2025 مقارنة بالعام السابق مدعومًا بزيادة عدد الرحلات الجوية المباشرة الأسبوعية بين البلدين ما أسهم في تسهيل التنقل وتعزيز التبادل الثقافي والاجتماعي.
*إن هذا الزخم في العلاقات الاقتصادية والسياحية يعكس رؤية مشتركة تقوم على التكامل والتعاون ويؤسس لمرحلة أكثر نضجًا في العلاقات الثنائية. ومع استمرار التنسيق وتبادل الخبرات من المتوقع أن تشهد السنوات المقبلة مزيدًا من الشراكات النوعية التي تعود بالنفع على شعبي البلدين وتدعم الاستقرار والازدهار في المنطقة ككل.
