2025
في ظل التحولات المتسارعة في أسواق الطاقة العالمية يظل الغاز الطبيعي أحد أهم الموارد الاستراتيجية التي تحدد مكانة الدول اقتصاديًا وجيوسياسيًا. وتكشف البيانات الحديثة لعام 2025 عن خريطة واضحة للدول الأكثر امتلاكًا للاحتياطيات المؤكدة من الغاز الطبيعي وهو ما يعكس توازنات القوة والطاقة في العالم.
تتصدر روسيا القائمة عالميًا بفارق كبير عن بقية الدول ما يؤكد دورها المحوري في أسواق الطاقة خاصة في أوروبا وآسيا. ويأتي بعدها مباشرة إيران التي تمتلك احتياطيات ضخمة تجعلها من أهم لاعبي الغاز على المدى الطويل رغم التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجهها. أما قطر فتحتل مرتبة متقدمة بفضل استثماراتها الواسعة في تطوير حقول الغاز والبنية التحتية للتصدير مما جعلها من أكبر المصدّرين عالميًا.
في آسيا الوسطى تبرز تركمانستان كقوة غازية مهمة بينما تحافظ الولايات المتحدة على موقع متقدم مدعومة بالتطور التكنولوجي في استخراج الغاز الصخري. الصين بدورها تظهر في القائمة ليس فقط كمستهلك ضخم بل أيضًا كدولة تمتلك احتياطيات معتبرة تدعم أمنها الطاقي.
أما في أمريكا اللاتينية فتبرز فنزويلا باحتياطيات كبيرة رغم أن استغلالها لا يزال دون الإمكانات المتاحة. وفي الشرق الأوسط تحتل كل من السعودية والإمارات مراكز متقدمة ما يعكس تنوع موارد الطاقة في المنطقة وعدم اقتصارها على النفط فقط.
القارة الإفريقية ممثلة بنيجيريا والجزائر حيث يشكل الغاز الطبيعي ركيزة أساسية للاقتصاد وفرصًا مهمة للتصدير خاصة نحو أوروبا. كما يظهر العراق ضمن الدول المالكة لاحتياطيات مهمة ما يفتح آفاقًا كبيرة لتعزيز دوره في سوق الطاقة مستقبلًا إذا ما توفرت الاستثمارات والاستقرار اللازم.
*تكشف هذه المعطيات أن امتلاك احتياطيات الغاز الطبيعي لم يعد مجرد رقم بل عاملًا حاسمًا في رسم السياسات الاقتصادية والتحالفات الدولية. ومع تزايد الطلب العالمي على الطاقة النظيفة نسبيًا يُتوقع أن يلعب الغاز الطبيعي دورًا محوريًا في المرحلة الانتقالية نحو مزيج طاقة أكثر استدامة.
