يقدّم هذا التصنيف ترتيبًا عالميًا لأبرز المراكز المالية التي تؤدي دورًا رئيسيًا في توجيه الاقتصاد العالمي خلال عام 2025 حيث تتنافس المدن الكبرى على استقطاب الاستثمارات واحتضان المؤسسات المصرفية وإدارة تدفقات رؤوس الأموال الدولية. ويبيّن هذا الترتيب أن النفوذ المالي أصبح موزعًا على عدة قارات مع استمرار حضور قوي للمراكز التقليدية وصعود ملحوظ لمدن جديدة.
تتصدر نيويورك المشهد المالي العالمي مستندة إلى مكانتها التاريخية كمركز للأسواق المالية والبورصات الكبرى وتأثيرها المباشر على حركة رؤوس الأموال والقرارات الاقتصادية الدولية. تليها سنغافورة التي نجحت في ترسيخ نفسها كمركز مالي آسيوي متقدم بفضل الاستقرار الاقتصادي والبيئة التنظيمية الجاذبة والانفتاح على الأسواق العالمية.
وتحافظ لندن على موقع متقدم ضمن التصنيف مستفيدة من خبرتها العميقة في الخدمات المالية والمصرفية إلى جانب دورها كمركز عالمي للتأمين والاستثمار. كما تظهر مدن أوروبية أخرى مثل باريس زيورخ أمستردام لوكسمبورغ، فرانكفورت وبروكسل التي تشكل معًا العمود الفقري للنظام المالي الأوروبي.
وفي آسيا تبرز مدن مثل هونغ كونغ طوكيو وبكين كمحركات أساسية للنشاط المالي مدعومة بالأسواق الضخمة والتقدم التكنولوجي والقدرة على جذب رؤوس الأموال. أما في منطقة الشرق الأوسط فيتضح الصعود اللافت لمدن مثل دبي وأبوظبي اللتين أصبحتا مركزين ماليين إقليميين لهما تأثير عالمي متزايد.
*في المحصلة يوضح هذا الترتيب أن النظام المالي العالمي يشهد تحولات مستمرة حيث لم تعد القيادة مقتصرة على عدد محدود من المدن بل باتت موزعة بين مراكز متعددة تتكامل أدوارها وتتنافس في الوقت ذاته بما يعكس ديناميكية الاقتصاد العالمي وتغير موازين القوة فيه.
