حجم التحول الاقتصادي الذي تشهده المملكة في ظل رؤيتها التنموية طويلة المدى. فقد أصبحت السعودية خلال السنوات الأخيرة وجهة رئيسية لرؤوس الأموال العالمية مستفيدة من الإصلاحات الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال والمشروعات العملاقة في قطاعات متعددة.
تُظهر البيانات أن الإمارات العربية المتحدة تتصدر قائمة أكبر الدول المستثمرة في السعودية بفارق واضح عن بقية الدول ما يعكس عمق العلاقات الاقتصادية الخليجية والتكامل الاستثماري بين البلدين. ويليها لوكسمبورغ وهو ما يشير إلى الدور المحوري للمراكز المالية الأوروبية في توجيه الاستثمارات العالمية خاصة عبر الصناديق والشركات العابرة للحدود.
كما تحل فرنسا والولايات المتحدة وهولندا والمملكة المتحدة في مراتب متقدمة وهو ما يؤكد استمرار ثقة الاقتصادات الغربية الكبرى في السوق السعودي خصوصاً في مجالات الطاقة والصناعة والخدمات المالية والتقنية. هذا الحضور الغربي القوي يعكس أيضاً تنوع الشراكات الدولية التي تعتمد عليها المملكة في نقل المعرفة والتقنيات الحديثة.
ولا تقتصر الاستثمارات الأجنبية على الدول الغربية فقط إذ تظهر دول آسيوية وعربية ضمن القائمة مثل اليابان والهند والصين (هونغ كونغ) والكويت والبحرين وقطر ومصر والأردن ولبنان. ويبرز ذلك اتساع قاعدة المستثمرين وتنوع مصادر رأس المال ما يقلل من الاعتماد على منطقة واحدة ويعزز الاستقرار الاقتصادي.
*بشكل عام تعكس البيانات نجاح السعودية في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتحويلها إلى عنصر أساسي في دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وتنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط. كما تؤكد أن المملكة باتت لاعباً رئيسياً في الخريطة الاستثمارية العالمية وقادرة على المنافسة إقليمياً ودولياً بفضل بيئة اقتصادية أكثر انفتاحاً وجاذبية.
