في ظل التحولات السياسية والاقتصادية المتسارعة أصبحت ثقة المواطنين في الحكومات أحد أهم المؤشرات التي تعكس استقرار الدول وقدرتها على تحقيق التنمية المستدامة. فكلما ارتفعت مستويات الثقة زادت فرص النجاح في تنفيذ السياسات العامة وتعزيز التماسك الاجتماعي.
تشير البيانات الحديثة لعام 2026 إلى أن عدداً من الدول حقق مستويات مرتفعة من الثقة الحكومية وجاءت الإمارات والصين في صدارة الترتيب، ما يعكس نجاحهما في إدارة الملفات الاقتصادية وتطوير البنية التحتية وتقديم خدمات فعّالة للمواطنين. هذا التقدم يعكس أيضاً قدرة الحكومات على الاستجابة للتحديات العالمية وتحقيق قدر من الاستقرار الداخلي.
كما برزت الهند وإندونيسيا ضمن المراتب المتقدمة وهو ما يدل على الثقة المتزايدة في الاقتصادات الصاعدة التي استطاعت الجمع بين النمو الاقتصادي والإصلاحات المؤسسية. أما السعودية ونيجيريا فقد حققتا نتائج إيجابية تعكس تحسناً في الأداء الحكومي وجهوداً واضحة في مجالات الإصلاح والتنمية.
وفي المراتب اللاحقة جاءت ماليزيا وكينيا وتايلند وسنغافورة حيث أظهرت هذه الدول مستويات جيدة من الثقة مدعومة بالاستقرار النسبي والسياسات التي تركز على التنمية البشرية وتحسين جودة الحياة.
*تعكس هذه المؤشرات حقيقة مهمة مفادها أن الثقة لا تُبنى بالخطاب وحده بل تتحقق من خلال الشفافية وكفاءة الإدارة والعدالة في توزيع الفرص والاستجابة لاحتياجات المواطنين. وفي عالم يشهد أزمات متكررة تبقى الثقة بالحكومات ركيزة أساسية للحفاظ على الاستقرار ودفع عجلة التقدم.
